الصفحة الرئيسية أخبار عاجلة مغالطات وفضائح مدويّة وراء تأجيل المهرجان الدّولي للشّعر بتوزر

مغالطات وفضائح مدويّة وراء تأجيل المهرجان الدّولي للشّعر بتوزر

8 القراءة الثانية
0
0
103

بقلم: محمد التابعي النفطي 

حاولنا  استجلاء الأمر  في  موضوع تأجيل  المهرجان  الدّولي  للشّعر بتوزر وقد  اتضحت لنا  الحقائق  التّالية:

كان  يفترض أن  تنعقد الدورة الثالثة والثلاثين  للمهرجان  الدّولي  للشّعر بتوزر أيام 19 /20/21/22 أكتوبر 2013 بمشاركة عدد هام  من  الدّول العربيّة والأجنبيّة والتداول  في  محور  كبير عنوانه  ” معايير الكونيّة  في  الشّعر”، وكانت  الهيئة المديرة للمهرجان  تعوّل  على  المندوبيّة  الجهويّة  للثقافة  بتوزر  في دعم  هذه  التظاهرة كما  جرت   العادة من  بين  أطراف  داعمة  عدّة، وكان  السيّد المندوب  الجهويّ يطمئن  الهيئة قبل  أسابيع لكنّه  يتلكّأ في  عقد   جلسة عمل  معها  رغم أنها وجّهت   له  مراسلة في  الغرض.

إلاّ أنّ وراء  الأكمّة ما  وراءها، فلقد تسلّم  السيّد المندوب  عريضة مرفقة ببطاقة  حضور تضمّ 21 إمضاء  لجمعيات  منضوية تحت  لواء  “التّنسيقيّة المحليّة للوفاق  المدني  والتّنمية والعدالة” بتوزر،  تعترض  على   تنظيم  المهرجان  وعلى  هيئته  المديرة وتحديدا على  رئيس  الجمعيّة، وقد تمّ  تسليم  نسخة من العريضة إلى  السيّد والي توزر  ووزارة الثقافة.

ويبدو   ظاهريّا أن الأمر  يستدعي  النّظر  والمراجعة  لاسيما إذا  تعلّق  باعتراض عدد من  مكونات  المجتمع  المدني، غير أنّ الفضيحة  كانت  مدويّة حيث اتّضح  أنّ الجمعيات  تلك  لم  تكن  على  علم  بالعريضة ولم  تمض  عليها، وأنّ  منسقها هو من  قام  بذلك حيث  حرّر  بمعيّة أشخاص  آخرين  البيان  العريضة وأرفقه بقائمة حضور  تتعلق  باجتماع  تأسيسيّ للتنسيقيّة  تلك. وممّا  يؤكد  عملية  التزوير والتدليس  تلك  أنّ  بعض  الجمعيات  أمضت  اتفاقيات   شراكة  مع  المهرجان لدعمه، لكنْ  بعد  انكشاف  الأمر  سرعان  ما  أصدرت  تلك  الجمعيات  بيانات تندّد  بالتزوير وتصرّح  بأنها  لم تمض  على  أي  بيان  في  الغرض  وتعلن  مساندتها  لهيئة  المهرجان  الدولي  للشعر وانسلاخها  من  التنسيقيّية وهذه  البيانات موثقة ومتوفرة.

 

المندوب يعتمد وثيقة مزورة ويشوّه المهرجان !!!

 غير أنّ الفضيحة هذه أبرزت  حقائق  أخرى منها  أنّ  المندوب  الجهويّ للثقافة قد  اعتمدها  كوثيقة لتعطيل  المهرجان وهو يعلم  أنّها  مزوّرة، وأنّه  لم يكن   طرفا  محايدا بل  كان  شريكا  ينسق  مع تلك  الأطراف ويدعم موقفها، علاوة على الصورة الخاطئة التي أشاعها عن  المهرجان  وجمعيته لدى وزارة الثقافة من كونه مهرجان  في  نزل  مغلق وجلسات  خمر وغزل، وأن  الجمعية مشبوهة وأن منسقها  الإعلامي من  تونس  العاصمة أي  من خارج الجهة. وهو ما يؤكّده  نبشه  في أرشيف  تأسيس الجمعيّة  ومطالبته  بكلّ  الوثائق  والتقارير حولها  وحول  المهرجان حيث  تسلم كلّ ما طلبه  من  وثائق.

 وبرزت  فضيحة أخرى وهو  تصريحه  بأنه  لم  يتسلم تلك الوثائق  خلال  اجتماعه بالسيد  والي  توزر واجتماعه  في وزارة  الثقافة، ليفاجأ  الجميع  بأنه  قد  أرسل  نسخا  منها  إلى جريدة  المغرب التي  تسلمتها حسب ردّ تلك  الجريدة  عليه والمنشور بأحد  أعدادها. ويتضح    بذلك أن السيد  المندوب يحاول  جاهدا وبما  أوتي  أن يدمّر فعاليات   دورة المهرجان، مستنجدا  بالإطارات الثقافيّة بالجهة وبمراسل  محليّ  ليحرّر ما  قال  أنّه  رسالة  تسلمها  من  تلك الإطارات تدين  رئيس  الجمعيّة بالخصوص وتدعّم  السيد  المندوب  منوهة بحسن تسييره  وجديته وبحال الثقافة ودورها التي هي على ما  يرام، ومرّة أخرى اتضح  أنْ لا أحد من  الإطارات  قد  أمضى على  رسالة  في  الغرض وتحت  أي عنوان.

كما  يتضح أيضا  أن السيد مندوب  الثقافة هو من  يحرّر تلك  المقالات بلغة لا  ترتق  إلى  مستوى الخطاب  المقنع  كأن يسمي  رئيس  الجمعيّة  بـ “المدعو فلان” ويشكك في  سيرته  وتكوينه وإبداعه  وقدرته  وهو يعلم  أن  الجمعية تضمّ  عدد هاما  من  الأسماء  منهم  الجامعي  وأستاذ  التعليم  الثانوي  والإطار السامي والمبدعين  المعروفين وهو  الذي  يعتمد  عليهم  في  بعض  أنشطته  وهم  الذين  يؤمّنون  حركية ثقافية  بالجهة  عكس  الذين  ينتقدون ولا  يعملون.

 

هذه  حقائق  مرّة نوجهها  إلى  السيد  وزير  الثقافة  والسيد  المندوب  ذاته ونسأله: ماذا  بعد؟ وبحوزة الجمعية بيانات  الجمعيات  التي ندّدت  بتنسيقية المجتمع  المدني  المزعومة…

وماذا  بعد؟ ولدى  الجمعية اعتذار مكتوب وشخصي  من  منسق  تلك  التنسيقية…

وماذا  ستقول بعد  أن افتضح  الأمر وحظيت  الجمعيّة بمساندة وتعاطف الرأي  العام  ومكونّات  المجتمع  المدني  بتوزر، وكتاّب  تونس وحتى  العرب  والأجانب؟

ألست مساهما  بعد  التّاجيل  في  الحطّ  من  سمعة  الجهة  وسمعة تونس ومصداقية الجميع  أمام  الضيوف  الأجانب  الذين  اقتنوا  تذاكر  سفرهم؟

لقد عدّد  السيد  المندوب الكثير من  تحفظاته ودوّن أخطاء الجمعية منها أن  فعاليات  الدورة السابقة أقيمت  كلها  في نزل والحمد  لله  أنها  كانت  كذلك لأن  الجهة والبلاد عموما لم  تكن  في حالة أمن يسمح بغير ذلك خاصّة وأنّ  النزل لم  يسلم  في  السنة  الفارطة من  الاقتحام وافتكاك  المصدح  من قبل من سمّوا أنفسهم  بالمجتمع  المدني وإحداثهم  لحالة من  الارتباك أمام  مرأى المندوب  والضيوف  العرب  والأجانب.

إضافة إلى ذلك  لماذا  يدعم  السيد  المندوب جمعية بـ 30 ألف دينارا لإقامة مهرجان دولي ويتلكأ  في  دعم  جمعية مهرجان  الشعر بـ 5 آلاف دينارا وهو  القائل بأن  مندوبيته  تدعّم  وتموّل  من  ينشط ولا تنظم  أية فعاليات؟

ولماذا  يستكثر  السيد  المندوب على الضيوف وكتّاب تونس  منحا رمزية وإقامة  بنزل ويصرّ على الإقامة بدار  الشباب وعدم إسناد  المنح  للشعراء والأساتذة المحاضرين  تحت دعوة المحافظة على المال  العام؟

أليس  في ذلك  استهتار  بالمبدعين واستخفاف  بالإبداع  بالذات؟

لماذا  لم يسأل  السيّد المندوب نفسه عن مصاريف  ربيع  الكتاب الذي  نظمه وقدّم  خلاله المنح  للمحاضرين؟

لقد انكشفت  الفضائح  جميعها ومنها أن  مندوبا  سابقا هو من  الأطراف  التي  تحرّك من سيسمّون خطأ  بالمجتمع  المدني  ولو بطريقة التزوير وهو أيضا  من  يرشد ويدبّر  للسّيد  المندوب  الحالي لدفن  هذه  التظاهرة الشّعرية الدولية.

لقد  برهنت  جمعية المهرجان  الدولي  للشعر بتوزر بأنها  عامل  نشيط  ثقافيا وأن  غايتها  هي  الثقافة  وصورة وسمعة  تونس  والجريد، وأنها  أرقى من  المهاترات  والدسائس.

كما أنها  لا  تزعم بأنها الطرف  الوحيد  ولا  تحتكر  هذا  المهرجان  أو ذاك  والدليل أنها  أمضت أكثر من  عشرين اتفاقية شراكة مع  مكونات  المجتمع  المدني  بتوزر وأخرى مع  جامعات  ومراكز ثقافيّة  ودور نشر بالمغرب وايطاليا لإقامة هذه  التظاهرة. كما أن  الجمعية  تعلم  بأنها  تخطئ  وهي  التي  تعمل  وتبدي  الاستعداد  لتدارك  أخطائها  والانفتاح  على  كلّ طرف   صادق  يريد أن  يعمل.

تعليقات فايسبوك
Load More Related Articles
Load More In أخبار عاجلة

Check Also

هلال الشابة: الجريء لن يعود إلى تونس ولابد من حل المكتب الجامعي

دعا الهلال الرياضي الشابي في بلاغ له اليوم الخميس 01 ديسمبر 2022 كافة الأندية التونسية إلى…